عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

120

مختصر تفسير القمي

[ 11 ] وقوله : « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ » يعني : إذا مات الرجل وترك أبوين ، فللُامّ الثلث ، وللأب الثلثان . قوله : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » يعني للأمّ « فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ » ، « 1 » يحجبون الامّ عن الثلث ولا يورثون شيئاً . « 2 » [ 15 ] قوله : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ » . . . الآية ، فإنّه كان في الجاهلية : إذا زنت المرأة تحبس في بيت حتّى تموت ، فلمّا بعث اللَّه رسوله تركهم على ذلك ، وكان الرجل إذا زنى يؤذوه « 3 » ، فلمّا قوي الإسلام أنزل اللَّه : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » « 4 » . « 5 » [ 19 ] قوله : « بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ، قال : « منه : السلاطة ، ومنه : الزنا ، ومنه : التبرّج ، ومنه : السحق والبلايا » . [ 22 ] قوله : « وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » ، فإنّ العرب كانوا ينكحون نساء آبائهم ، فكان إذا كان للرجل أولاد كثيرة ، وكان له امرأة ، فكان كلّ واحد من ولده يدّعيها إذا مات أبوهم ، فحرّم اللَّه مناكحتهم ، ثمّ نزلت آية التحريم : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » « 6 » . « 7 »

--> ( 1 ) . في الأصل زيادة : « فهذه كلالة الام ، وهي الاخوة والأخوات من الام ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم يأخذون الثلث ، فيقتسمون فيما بينهم بالسوية ، الذكر والأنثى فيه سواء ، فإن كان للميت اخوة وأخوات من قبل الأب والام ، أو من قبل الأب وحده فلأمه السدس ، وللأب خمسة أسداس ، فإن الاخوة والأخوات من قبل الأب هم في عيال الأب ، ويلزمه مؤنتهم ، فهم » ( 2 ) . راجع الوسائل ، ج 26 ، ص 116 الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ( 3 ) . في هامش « ص » : « أي يحد » ( 4 ) . النور ( 24 ) : 2 ( 5 ) . قد ورد ذلك بالتفصيل في مقدمة المصنف للأصل ، فراجع . هذا ، ولم يذكر المؤلف تفسير الآية 17 و 18 ، فراجع الأصل ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 23 ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 50 ، عن تفسير القمي . هذا ، ولم يذكر المؤلف تفسير الآيات 20 - 22 ، فراجع الأصل